الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

94

الطفل بين الوراثة والتربية

لست بتاركهن حتى الممات . . . وتسليمي على الصبيان لتكون سنة من بعدي » ( 1 ) . لبدء الطفل بالسلام أثران نفسيان : فهو يقوي في نفس المسلم صفة التواضع وخصلة الخلق الفاضل ، ويحيي في الطفل الشخصية الرصينة والإرادة المستقلة . ان الطفل الذي يجد الكبار يسلمون عليه ويحترمونه بهذا الأسلوب بصدق بكفاءته وأهليته للاحترام ، ويطمئن منذ الصغر إلى أن المجتمع يعتبره إنساناً ويعيره الناس اهتماماً لا بأس به . على الراغبين في اتباع سنة الرسول الأعظم ( ص ) أن يبدأوا الأطفال بالسلام ، كي يركّزوا في نفوسهم خصلة التواضع ، ويحيوا شخصيات الأطفال ويدفعوهم إلى طريق التربية السليمة . المساواة بين الأطفال : من الوجبات المهمة التي لا بد أن يلتزم بها أولياء الأطفال في سبيل تربيتهم تربية صالحة مراعاة التوازن والمساواة بينهم ، على الآباء والأمهات الذين يملكون عدة أطفال أن يسلكوا مع كل منهم سلوكاً لا يُغفل شأن الباقين . . . عليهم أن ينظروا إليهم جميعاً بعين واحدة ويعاملوهم بالعدالة والمساواة . « عن النبي صلى الله عليه وآله ، نظر إلى رجل له ابنان ، فقبل أحدهما وترك الآخر . فقال النبي صّلى الله عليه وآله : فهلا ساويت بينهما ؟ » ( 2 ) . وفي حديث آخر : « إعدلوا بين أولادكم كما تحبون أن يعدلوا بينكم » ( 3 ) . أمل الطفل : إن الأمل الوحيد للطفل ومبعث فرحه ونشاطه هو عطف الوالدين وحنانهما . ولا يوجد عامل يهدئ خاطر الطفل ويبعث فيه الاطمئنان والسكينة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3 ص 209 . ( 2 ) مكارم الأخلاق للطبرسي ص 113 . ( 3 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 23 ص 113 .